الشيخ نجم الدين الطبسي
53
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية
العاشر احتياطا فإنه كفارة للسنة التي قبله ، وإن لم يعلم به أحدكم حتى يأكل فليتم صومه " . ( 1 ) أقول : وفى كتاب الجعفريات كلام فقد ضعفه صاحب الجواهر ونفى كونه من الأصول المشهورة . ( 2 ) 9 - ابن طاووس : " رأيناه في كتاب دستور المذكرين بإسناده عن ابن عباس ، فقال : إذا رأيت هلال المحرم فاعدد ، فإذا أصبحت من تاسعه فأصبح صائما . قال : قلت : كذلك يصوم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : نعم . ( 3 ) أقول : مع غض النظر عن السند لا دلالة فيها على المطلوب ، إذ ظاهرها استحباب أو وجوب صوم التاسع من المحرم ، وقريبا يأتي البحث حول كتاب دستور المذكرين . 10 - الصدوق : في عشر من المحرم وهو يوم عاشوراء أنزل الله توبة آدم - إلى أن قال : - فمن صام ذلك اليوم غفر له ذنوب سبعين سنة وغفر له مكاتم ( 4 ) عمله . ( 5 ) أقول : إن كتاب المقنع مجموعة ( 6 ) روايات حذف المؤلف أسنادها لئلا يثقل حمله ويصعب حفظه ولا يمل قارئه ، كما صرح بذلك في أول مقدمته ، الا ان هذه الرواية كسائر رواياته مرسلة عندنا وأنها معارضة بما يأتي من النهى عن الصوم في يوم عاشوراء ، وأن توبة آدم عليه السلام لم تكن في عاشوراء .
--> 1 - الجعفريات : 63 . عنه مستدرك الوسائل 7 : 523 / ب 16 / ح 5 . جامع أحاديث الشيعة 11 : 730 / ب 18 . 2 - جواهر الكلام 21 : 397 . انظر كلام المحدث النوري في الدفاع عن هذا الكتاب في خاتمة المستدرك 19 : 24 . 3 - الاقبال 3 : 45 . عنه البحار 8 : 335 . مستدرك الوسائل 7 : 523 / ب / ح . 4 - المكتوم : المخفي والمتسور ، لسان العرب 12 : 506 / مادة كتم . 5 - المقنع : 66 . عنه المستدرك 7 : 523 / ب 16 / ح 4 . 6 - انظر الذريعة 22 : 123 .